نُزُولُ القُرْآنِ الكَرِيمِ
التربية الدينية الإسلامية — الصف الخامس الابتدائي · الفصل الأول · الدرس ١٥ من ٢٠
🎬 فيديو الدرس قيد الإنتاج
اقرأ شرح الكابتن نور بالأسفل وابدأ التدريب — نجومك تُحسب كاملة.
يتعرّف التلميذ مفهوم نزول القرآن الكريم وسببه، ويحدّد مراحل نزوله، وكيفية نزول الوحي على النبي صلّى الله عليه وسلّم، ويستنتج الحكمة من نزوله مفرَّقًا.
شرح الدرس
أهلًا بيكم يا أبطال في أول درس من وحدة «الدين والتواضع». وهنبدأ من حفل جميل. أقام الأزهر الشريف حفلًا بمناسبة ليلة القدر، وحضر الحفل ثلاثة من علماء الأزهر الشريف. تحدّث العالم الأول قائلًا: القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المنزّل على نبيّه محمد صلّى الله عليه وسلّم، وهو آخر الكتب السماوية، وقد أنزله الله ليكون هداية ونورًا للبشرية. ثم قال: نزل القرآن الكريم جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان المعظّم — وهذه هي المرحلة الأولى. واللوح المحفوظ هو الكتاب الذي سطّر الله فيه ما كان وما سيكون من أمر الخلق، وهو محفوظ من التغيير والتبديل. قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾ — البقرة: ١٨٥. وقال أيضًا: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ — القدر: ١–٢. ثم أكمل العالم الثاني: أمّا المرحلة الثانية، فكانت تنزيل القرآن متفرّقًا على سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم عن طريق سيدنا جبريل عليه السلام، وفقًا للأحداث والمواقف التي مرّت بها الدعوة الإسلامية، واستمرّ هذا التنزيل التدريجي طوال ثلاثة وعشرين عامًا؛ ليكون هداية ورحمة للعالمين. وتابع العالم الثالث: لم ينزل القرآن دفعة واحدة، بل جاء مفرَّقًا على مدى سنوات، وذلك لحكمة عظيمة. أولًا: كان في ذلك تثبيت لقلب النبي صلّى الله عليه وسلّم في مواجهة الأذى والمحن. ثانيًا: جاء تدرّجًا في التشريع؛ ليكون التزام الناس بالأحكام أيسر وأقرب إلى التطبيق. ثالثًا: وافق نزوله الأحداث التي كانت تمرّ بالنبي والمسلمين، فكانت آياته تتنزّل بما يناسب كل حدث. رابعًا: كان نزوله المتفرّق تيسيرًا لحفظه وفهمه؛ ليكون أيسر في التلاوة، وأعمق في التدبّر. وظلّ تتابع آيات الوحي حتى اكتملت أركان الدين، فاختار الله الإسلام دينًا يرضاه لخلقه إلى يوم القيامة، كما قال جلّ في علاه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ — المائدة: ٣. وواجبنا تجاه هذا المنهج الربّاني أن نحاول فهم آياته، ونعيَها جيدًا، ونعمل بما جاءت به، ثم نعلّمها من حولنا؛ لتعمّ أنوارها. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» — رواه البخاري. هيا إلى التدريبات!
رسالة الكابتن نور ليك
أهلًا يا عمر يا بطل! زي ما لاعب الكرة الشاطر ما بيتعلّمش كل المهارات في يوم واحد، بل يتدرّب خطوة بخطوة حتى يتقنها. كذلك نزل القرآن الكريم مفرَّقًا على مدى سنوات، بحكمة عظيمة؛ تعال نعرفها سوا.
💡 تخيّل يا عمر أن مدربك أعطاك خطة الموسم كاملة مكتوبة ومحفوظة عنده، ثم صار يعلّمك مهارة جديدة قبل كل مباراة حسب حاجتها. هكذا القرآن: نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر (المرحلة الأولى)، ثم نزل مفرَّقًا على النبي صلى الله عليه وسلم بجبريل عليه السلام خلال ٢٣ عامًا حسب الأحداث (المرحلة الثانية)؛ فكان أثبت للقلب وأيسر للحفظ والعمل.