الإيمان بالحساب والجزاء
التربية الدينية الإسلامية — الصف السادس الابتدائي · الفصل الأول · الدرس ١٥ من ٢٠
🎬 فيديو الدرس قيد الإنتاج
اقرأ شرح الكابتن نور بالأسفل وابدأ التدريب — نجومك تُحسب كاملة.
الإيمان باليوم الآخر وما فيه من حساب وجزاء ركن من أركان الإيمان: كتاب الأعمال، والحساب اليسير والشديد، والميزان القسط، وأثر هذا الإيمان في سلوك المسلم.
شرح الدرس
أهلًا يا أبطال! معاكم كابتن نور، والنهارده بنفتح وحدة جديدة اسمها «التَّقْوَى والْعَمَلُ الصَّالِح»، وأول درس فيها عن ركن عظيم من أركان الإيمان: الإيمان بالحساب والجزاء. سميرة قرأت في كتاب التربية الدينية أننا سوف نُحاسَب على كل أعمالنا، كبيرة كانت أو صغيرة. فقال لها والدها: الإيمان باليوم الآخر وبما يقع فيه من حساب وجزاء هو أحد أركان الإيمان الستة؛ فالمؤمن يؤمن أن الله تعالى سيحاسب كل إنسان على أعماله، وأن هناك جنة جزاءً للمؤمنين، ونارًا جزاءً للكافرين والعاصين. ومن أسماء يوم القيامة التي تدل على الحساب: يوم الدين. وكل واحد فينا له كتاب مكتوب فيه كل حاجة عملها. قال تعالى: «وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا» — الإسراء: ١٣-١٤. ويتمايز البشر منذ هذه اللحظة: فأما من أخذ كتابه بيمينه فقد فاز فوزًا عظيمًا؛ إذ يُحاسَب حسابًا يسيرًا لا مشقة فيه، ثم يعود إلى أهله مسرورًا. قال تعالى: «فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا» — الانشقاق: ٧-٩. وأما من أُعطي كتابه من وراء ظهره فهو في شقاء وعذاب؛ إذ يُحاسَب حسابًا شديدًا، ويُلقى في النار مذمومًا مدحورًا. قال تعالى: «وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا» — الانشقاق: ١٠-١٢. ثم تبدأ مرحلة وزن الأعمال، وتجري بميزان دقيق. قال تعالى: «وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ» — الأنبياء: ٤٧. هذا الميزان لا يظلم ولا يميل؛ فكل خير يوزن، وكل شر يُحسب بدقة تامة، فلا معروف يضيع، ولا ذنب يُغفل. وفي ذلك اليوم العظيم لن يُحاسب الإنسان على أعماله فحسب، بل على الطريقة التي تعامل بها مع نعم الله التي أغدقها عليه: من صحة ومال وعلم ووقت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ؟» — رواه الترمذي. طيب، إيه أثر الإيمان بالحساب والجزاء علينا؟ هذا الإيمان يجعلنا نُحسن التصرف، ونتجنب السيئات؛ لأننا نعلم أن الله يرى كل شيء، وكل كلمة نقولها مسجلة، وسنقف بين يديه يومًا ما — فنجتهد في الطاعات، ونترك الذنوب، ونحرص على وقتنا وأعمالنا وأقوالنا كلها. يلا بينا نتدرب على اللي اتعلمناه. هيا إلى التدريبات!
رسالة الكابتن نور ليك
أهلًا يا عمر! معاك كابتن نور. تخيّل ماتش كورة والحكم بيسجّل كل لمسة وكل هدف بدقة — النهارده هنتعلم عن يوم أعظم من كده بكتير: يوم الحساب والجزاء. استعد، ده ركن من أركان الإيمان الستة!
💡 يا عمر، في الكورة عندك ورقة إحصاء فيها أهدافك وأخطاؤك. يوم القيامة كل إنسان له كتاب فيه كل أعماله: «وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا». ومن أخذ كتابه بيمينه يُحاسَب حسابًا يسيرًا ويرجع لأهله مسرورًا — زي لاعب أنهى المباراة فائزًا. وميزان الأعمال أدقّ من أي حكم؛ حتى مثقال حبة خردل من خير أو شر لا يضيع.